مع الشيخ علي القاضي، واحد من أبرز الوجوه الاجتماعية في مدينة تعز. ليس شيخاً تقليدياً في دائرة الفقه والفتوى، بل مصلح اجتماعي كان حضوره فاعلاً وثقيلاً خلال أصعب سنوات مرت بها المدينة. نستعيد معه محطات من حياته ومذكراته: بداياته في طلب العلم، شغفه الغريب بالقراءة، علاقته بالعلماء، ثم نغوص في تفاصيل تعز خلال مراحل التحوّل، وخاصة أيام اجتياح الحوثيين، والدور الذي لعبه في مساندة مدينته في تلك اللحظات الحرجة.
مع المهندس عبدالله صعتر، في رحلة تمتد من قاعات كلية الهندسة بجمهورية مصر العربية، إلى دهاليز العمل الحكومي داخل أمانة العاصمة، حيث يكشف للمرة الأولى كيف تعثّر مشروعه في تخطيط صنعاء الحديثة، وما الذي دفعه لترك المنصب والانطلاق نحو مجلس النواب ومنابر الخطابة.
مع الأستاذ ممدوح الحميري، الذي استعرض مسيرته التعليمية والدعوية والاجتماعية في محافظة تعز، متحدثًا عن تأثير التيارات الفكرية والدينية المختلفة عليه، وخاصة التيار السلفي. بالإضافة إلى الحديث عن دور المقاومة الشعبية في المدينة ودور الخطباء والدعاة في توجيه المجتمع خلال فترة الحرب والحصار. كما قدم الأستاذ ممدوح رؤيته حول أهمية الخطاب الديني المعتدل والمتوازن، وضرورة الانفتاح الفكري والعلمي للخطباء.
مع البروفيسور أبو ذر الجندي، طبيب وجرّاح، نموذج نادر للطبيب الإنسان الذي جعل من الطب رسالة إنسانية ومن مدينته ميدانًا للمعجزة. فبينما كانت الحرب تفتح جراح تعز، كان هو يضمدها، وبينما غادر الكثيرون، قرر أن يبقى، لا ليروي المأساة، بل ليصنع الأمل. أعاد بناء المستشفيات من تحت الركام، وأجرى عمليات تُعد من الأندر في الشرق الأوسط، وفتح أمام طلاب الطب تناوشهم اليأس نوافذ العلم إلى العالم.
الأستاذ علي الأجعر المعمري، قيادي في الحزب الاشتراكي بتعز، يروي بداياته الصعبة في الحياة والدراسة والابتعاث، وأولى مهامه الحزبية وهو يافع والانتقال إلى مدينة تعز ضمن عمل سري. يغوص بحديثه الصريح في تاريخ اليمن قبل الوحدة وبعدها، مضيئًا محطات بارزة في مسيرة الحزب. يتناول سرديته بلغة مقاومٍ لا دبلوماسي، رابطًا بين الأحداث والظروف التي سبقت الاجتياح 2015م، وكاشفًا عن تفاصيل مهمة لتشكل المقاومة الأولى في تعز.
في هذه الحلقة المهمة نفتح صندوقًا نادرًا من الذاكرة الوطنية عبر مذكرات المفكر السعودي مهنا الحبيل، ابن الأحساء، الذي وثّق لحظة فارقة في تاريخ المنطقة. هذه المذكرات ليست مجرد سيرة شخصية، بل شهادة حية على التحولات السياسية والفكرية التي عصفت بشرق الجزيرة العربية منتصف القرن العشرين. يكشف الحبيل عن ملامح الحركة الوطنية في الأحساء، وعن دور النخب والأهالي في صياغة هوية محلية متصلة بالوطن الكبير.
مع د. عمر شلح، قيادي في حركة الجهاد الإسلامي، ليتحدث عن حي الشجاعية والبدايات الأولى لتشكيل حركة الجهاد الإسلامي. يستعرض شلح محطات مفصلية وقصصًا وأحداثًا وملابسات بالغة الأهمية، موثقًا مرحلة تاريخية حاسمة، ولحظات وشخصيات كان لها أثر كبير في مسار الحركة والنضال الفلسطيني.
نغوص في أعماق التاريخ اليمني برفقة المفكر العربي الدكتور محمد المختار الشنقيطي، الذي لا يتحدث عن اليمن كغريب، بل كعاشقٍ لهذا البلد، عاش فيه وكتب عنه شعرًا وبحثًا، واعتبره كنزًا معرفيًا وروحيًا نادرًا في العالم العربي والإسلامي. تحدث عن تجربة الزيدية السنية في اليمن، بوصفها نموذجًا فريدًا في الفكر الإسلامي، وتناول المحنة التي مرت بها البلاد، وانحسار هذا التيار الفكري الذي مثّل لحظة توازن واعتدال في التاريخ اليمني.
مع الأستاذ صلاح باتيس، أحد الشهود الفاعلين على أحداث ما بعد 2011 وصولًا إلى سقوط صنعاء. شهادة حية تكشف ما وراء الكواليس، وتطرح سؤالًا جريئًا: هل سُلّمت صنعاء لحلفاء إيران؟. يأخذنا باتيس في سرد مختلف للأحداث، يمتزج فيه الشخصي بالسياسي، ليقدم رؤية ناقدة لمجريات المرحلة، ويكشف كيف لعبت «حرب المصطلحات» دورًا خطيرًا في تشويش الوعي وتزييف الحقائق. لا يكتفي بتأريخ اللحظة، بل يقرأ ما بين السطور، ويطرح تحليلاً يدعو لإعادة التفكير.
فؤاد الحميري، شاعر وناشط يمني، يصحبنا إلى لحظاته الأولى في صنعاء، تلك المدينة التي شكّلت وجدانه، وسكبت على روحه أولى قطرات الوعي والثقافة. يحكي الحميري، بلغة بسيطة آسرة، كيف التقى الكبار من أدباء اليمن ومفكريها، وعلى رأسهم الدكتور عبدالعزيز المقالح. رحلة مدهشة لشاب مراهق يعيد تشكيل ذاكرته أمامنا، فنرى صنعاء من عينيه، بكل سحرها وصدمة واقعها.
مع المفكر مهنا الحبيل، أحد الأصوات الفكرية المميزة التي جمعت بين العمق الفلسفي والالتزام بقضايا الأمة. يأخذكم في رحلة فكرية عبر محطات حياته، من نشأته في الظهران إلى تجربته في المهجر بكندا، مرورًا بتحولاته الفكرية ومشروعه الطموح «منهج قيم». يناقش كيف شكّلت البيئة الثقافية والتحديات الشخصية رؤيته لتجديد الفكر الإسلامي، وكيف يرى العلاقة بين الأخلاق والمعرفة كمدخل لإعادة صياغة الخطاب الإسلامي المعاصر.
مع د. حميد زياد، أحد أبرز رواد ومؤسسي العمل الخيري المنظم في اليمن، الذي يكشف لأول مرة عن تفاصيل نشأة المشاريع الخيرية الكبرى وكيف تحولت من مبادرات بسيطة إلى مؤسسات فاعلة على مستوى البلاد. نغوص معه في ذاكرة ممتدة لأكثر من أربعين عامًا من العطاء، نستعرض محطات مفصلية، ونتوقف عند التحديات والقصص الملهمة التي شكّلت هذا التيار الإنساني، لنفهم خصوصية التجربة اليمنية وما الذي ميّزها عن غيرها.