“أمريكا هي المشكلة وهي الحل”. بهذه العبارة يختصر الدكتور أعياد الطوفان رؤيته للمأزق العراقي:
دولة أسقطت النظام وحلّت الجيش، وما زالت تملك نفوذًا واسعًا في مستقبل البلاد. لكن أين تبدأ مسؤولية أمريكا وأين تنتهي مسؤولية القوى العراقية؟ وما دور إيران في المشهد؟ وكيف يستطيع العراق استعادة قراره وبناء مؤسسات تحمي مواطنيه؟
في هذه الحلقة من بودكاست شنو القصة، يستضيف مهند مجيد للمرة الثانية، العميد الركن الدكتور أعياد الطوفان، الضابط السابق في الجيش العراقي والباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، في حوار مطوّل يجمع بين شهادته الشخصية على المعارك، وقراءته للقرارات السياسية التي غيّرت العراق، ومواقفه من النفوذ الإيراني والدور الأمريكي والمحاصصة والفساد.
نبدأ من داخل المؤسسة العسكرية العراقية: كيف كان يُدرَّب الضباط؟ وما أهمية الانضباط والتدرج في المناصب؟ وكيف عاش العسكريون سنوات الحرب، وفقدان زملائهم، والابتعاد عن عائلاتهم؟ ويشرح الطوفان لماذا يصرّ على الفصل بين تضحيات الجيش وبين تقييم النظام والقرارات التي اتخذتها قيادته.
ثم نعود إلى الحرب العراقية الإيرانية، حيث يقدّم الضيف تفسيره لأسباب اندلاعها واستمرارها، ودور العلاقة بين صدام حسين والخميني في التصعيد. ويروي تجربته في معارك نهر جاسم ومجنون والفاو، متوقفًا عند أخطاء التقدير الاستخباري، والتحضير للهجوم، والخداع العسكري، والسرية التي أحاطت بخطط استعادة الفاو.
ومن معارك الثمانينيات إلى دخول الكويت، نناقش السؤال: هل كان الجيش مستعدًا لحرب جديدة بعد ثماني سنوات من القتال؟ وما الذي كان يحتاجه من إعادة تنظيم وتجديد للتسليح وتأهيل للأفراد؟ وصولًا إلى عام 2003، ينتقد الطوفان خطة الدفاع عن بغداد، ويطرح روايته لأسباب سقوط العاصمة والجهات المستفيدة من حلّ الجيش العراقي.
وفي الجزء الأخير من الحلقة، يتسع الحوار إلى أسئلة العراق السياسية والاجتماعية. يناقش الضيف خطاب “إسرائيل الكبرى”، ويشكك في واقعيته، ويطرح رؤيته لكيفية توظيف الخوف في الصراعات الإقليمية. كما ينتقد الدور الإيراني والمتاجرة بالقضية الفلسطينية، ويتحدث عن مسؤولية أمريكا عن نتائج الغزو وما أعقبه، وعن الفجوة بين الاعتراف بالأخطاء والعمل على تصحيحها.
ونتوقف عند المحاصصة، وتدخل الأحزاب في المؤسسات، وتراكم الثروات، والفساد الذي يدفع المواطن ثمنه. وفي حديثه عن المجتمع العراقي، يستحضر مواقف وأقوالًا ينسبها إلى الإمام علي والإمام الحسين، ويناقش العلاقة بين العدل والخوف والسلطة، قبل أن يختتم برسالة عن المواطنة والعيش المشترك وتقديم الانتماء للعراق على الولاءات الطائفية والخارجية.
من أبرز أسئلة الحلقة:
- ما الذي يصنع جيشًا قويًا فعلًا: السلاح والأعداد أم التدريب والقيادة؟
- كيف سقطت الفاو، وكيف جرى التخطيط لاستعادتها؟
- هل كان صدام حسين قائدًا عسكريًا ناجحًا؟ وأين أخطأ؟
- كيف أثّر دخول الكويت والحصار في قدرات الجيش العراقي؟
- ما أخطاء خطة الدفاع عن بغداد عام 2003؟
- لماذا حُلّ الجيش العراقي، ومن استفاد من القرار؟
- لماذا انهارت وحدات عسكرية أمام داعش رغم سنوات التدريب والإنفاق؟
- كيف تؤثر المحاصصة وتدخلات السياسيين في المؤسسة العسكرية؟
- ماذا يقصد الطوفان بعبارة “أمريكا هي المشكلة وهي الحل”؟
- كيف يقرأ الدور الإيراني وخطاب “إسرائيل الكبرى”؟
- ما الذي يحتاجه العراق لبناء جيش يحمي حدوده وأجواءه وقراره؟
مواضيع الحلقة:
- مقدمة الحلقة والجيش العراقي
- شكل الجيش العراقي
- التدرج الوظيفي والترقيات في الجيش
- العقيدة العسكرية والتقاليد
- التنوع الطائفي والعرقي في الجيش العراقي
- أثر الحصار على الجيش العراقي
- حل الجيش عام 2003 واجتثاث البعث
- الخوف من العقوبة وأحلام كلية الأركان
- بداية الحرب العراقية الإيرانية
- لماذا دخلت العراق الحرب مع إيران؟
- العداء الشخصي بين صدام والخميني
- معركة المحمرة والانسحاب الاستراتيجي 1982
- تأميم النفط والمؤامرات الدولية
- سقوط الفاو عام 1986
- معركة الحصاد الأكبر (نهر جاسم)
- معركة تحرير جزيرة مجنون
- كواليس تحرير الفاو: الخدعة العسكرية الكبرى
- تنفيذ معركة تحرير الفاو
- هل كان صدام حسين قائداً عسكرياً ناجحاً؟
- المخابرات الروسية وتسليح الجيش قبل الغزو
- لماذا حُلّ الجيش العراقي؟ ومن المستفيد؟
- كذب المبررات الأمريكية لغزو العراق
- الفساد في العراق: الأسباب والحلول
- تقييم الجيش العراقي اليوم وكيف نبني جيشاً قوياً
- الولاء للعراق: قيم الإنسانية والتعايش

