لم تخطط ياسمين ثروت يوماً للعمل؛ فقد كانت طالبة تسعى للكمال، ثم أماً أرادت أن يكون كل شيء من حولها مثالياً — ملابسها، وأطفالها، ومنزلها. لم يكن العمل ضمن حساباتها. ثم مرت بخمس سنوات عانت فيها من مرض عصبي نادر يطلق عليه الأطباء “مرض الانتحار”، وخضعت لجراحة مفتوحة في الدماغ في نيويورك كانت تخشى الموافقة عليها بشدة. خرجت من تلك التجربة بما تصفه بـ “حياة ثانية”، ومعها سؤال لم تطرحه على نفسها من قبل: ماذا تريد ياسمين أن تفعل حقاً؟ هكذا ولدت شركة “بوش” (Posh)؛ وهي تصفها بأنها “طفلها الرابع”.
يدور هذا الحديث حول الجوانب الخفية لبناء الشركات التي لا يشاركها أحد عادةً على مواقع التواصل الاجتماعي: كيف أسست شركة لتنظيم الفعاليات في خضم الجائحة دون فريق عمل، ودون خطة عمل، ودون أدنى فكرة عن تكاليف الإضاءة؛ ولماذا تنصح عملاءها بتجاوز فكرة الاستعانة بالمؤثرين والتركيز بدلاً من ذلك على بناء مجتمع حقيقي؛ ولماذا تفضل خسارة فرصة تنظيم فعالية ما على أن تقدم خدمة لمرة واحدة ثم تختفي؛ وكيف أصبحت مقولة والدتها “الكبرياء يسبق السقوط” هي المبدأ الذي يوجه عملها أكثر من أي استراتيجية؛ ولماذا لا وجود لما يسمى بالتوازن المثالي (بنسبة 50/50)، وما الذي أخذه العمل منها ولا يمكنها استعادته.
من هي ياسمين؟
هي مؤسسة “بوش”، وهي مجموعة متخصصة في العلاقات العامة وتنظيم الفعاليات والإعلان، تأسست في مصر خلال خمس سنوات تقريبًا. تُدير “بوش مانجمنت” فعالياتٍ للشركات والعقارات والأزياء والفنون في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك “كوزموجيت” و"آرت كايرو". أما “بوش لوس أنجلوس” فتُسهّل ظهور مصممين مصريين وسعوديين ولبنانيين على عارضات أزياء مثل جينيفر لوبيز وبيونسيه وباريس هيلتون. وتُعنى “بوش أدفيرتايزينج” بالجانب الرقمي. ياسمين عضو في المجلس العربي للمسؤولية الاجتماعية والتنمية المستدامة، وتعمل مع الجامعات لتوفير فرص عمل حقيقية للطلاب، وتُوظّف في شركتها أغلبية نسائية. وهي أيضًا أم لثلاثة أطفال، وتتميز بصراحتها اللافتة للنظر بشأن تكلفة السنوات الخمس الماضية.
مواضيع الحلقة:
- الدولة التي رفعت سقف الطموح للمرأة
- “لم يفت الأوان بعد”: الشعار الذي تعيش وفقه
- “لم تكن فكرة العمل تخطر ببالي قط”
- المرض والجراحة في نيويورك
- “استيقظ واحمد الله أنك تستطيع فتح عينيك”
- شعور بالذنب لم تتخلص منه بعد
- ولادة “Posh”: “طفلي الرابع”
- بلا خطة عمل، وبلا فريق، ومجرد صفحة على إنستغرام
- “أنتِ أفضل واجهة للحديث عن علامتك التجارية”
- تأسيس شركة “Posh Management” في خضم جائحة كورونا
- لماذا يغير الدخلاء قواعد اللعبة (النظام السائد)؟
- “العلاقات العامة هي ملك السوق، والفعاليات هي ذراعها الأقوى”
- ما علمتها إياه دبي عن التفكير بمستوى أكبر
- لماذا تتألف معظم أعضاء فريقها من النساء؟
- “مبدأ المناصفة (50-50) غير موجود”
- الجيل “زد” (Gen Z)، والالتزام بالمواعيد، والحاجة إلى مترجم
- “هل رأيتِ من فاز بتنظيم تلك الفعالية؟”: مشاعر الحسد وتجنب النظر للآخرين
- “أرى أثر نشأتي في عملي”
- الفخر والغرور ومقولة “يسبق الكبرياءُ السقوطَ”
- الخطأ الأكبر: اعتبار وجود الناس أمراً مسلماً به
- المظهر وقواعد اللباس ومعضلة أحذية “كروكس” (Crocs)
- “Posh LA”: مصممون عرب على السجادة الحمراء
- السعودية: “لن أغادر مصر؛ فمصر تسكن بداخلي”
- المجلس العربي والتبرع بأول عائد مالي
- الفجوة بين الشهادة الجامعية والوظيفة
- حلم الإمارات
- مبادرة “CosmoGate” وانطلاق العلامات التجارية المصرية نحو العالمية
- العمل مع النجوم والمشاهير
- “أحياناً أقول للعميل: أنت لست بحاجة إلى مؤثرين”

