حدثت في العصر العباسي فتنةٌ عظيمة امتحنت المسلمين، وأراقت الدماء وقتلت كبار العلماء، وهي فتنة خلق القرآن التي ادَّعت أن القرآن مخلوق مُحدَث. هذه الفتنة، مع أنها امتحنت المسلمين في عقيدتهم، يرى ضيفي أنها كانت أكبر من مجرد قضية عقائدية، وإنما قضية وُظفت لأغراض سياسية أيضًا!
يعود ضيفي بشار عواد، المؤرخ والباحث العراقي في هذه الحلقة إلى سياقات تاريخية طويلة لفهم هذه الفتنة، ويسرد القصة الكاملة لنشأتها وأصلها ونهايتها.
بعد النزاع الشهير بين الخليفتين الأمين والمأمون، كان الأخير تبنَّى فكرة خلق القرآن، وجاهد في نشرها وعزل من لم يؤمن بها، غير أن ضيفي يشكّك أصلًا في اعتناق المأمون هذا المعتقد، حيث يقول إن شخصية المأمون معقدة ودراماتيكية، وكانت له مصالح معيّنة في نشره هذه الفتنة.
وعلى مدى حكم المأمون، تأذَّى الكثير من كبار العلماء، وعُوقبوا وسجنوا لمقاومتهم الفتنة، وحتى بعد مماته وانتهاء حكمه، استمرَّت هذه السياسة في عهد المعتصم ثم الواثق. لماذا التزموا باتباع النهج نفسه، وخصوصًا في عدائهم للإمام أحمد بن حنبل؟
اشتهر الإمام أحمد بن حنبل بمقاومة فتنة خلق القرآن، وإصراره على رفض القول بذلك رغم السجن والجلد والتعذيب، لكن لماذا برز اسمه مع أن كثيرًا من العلماء عارضوا هذه الفكرة وقُتل بعضهم من أجلها؟ كيف كانت طبيعة المواجهة بين الإمام أحمد وبين الخلفاء؟ وكيف أنهى معه الخليفة المتوكل الفتنة؟
مواضيع الحلقة:
- رأي المسلمين في خلق القرآن
- ثورة العباسيين على الدولة الأموية
- محاولات الثورة على الدولة العباسية
- أصل فتنة خلق القرآن: خلاف الأمين والمأمون
- لماذا خلق المأمون فتنة خلق القرآن
- كيف قاوم الإمام أحمد فتنة خلق القرآن
- علماء رفضوا القول بخلق القرآن
- قصة الشهيد أحمد بن نصر الخزاعي
- كيف انتهت فتنة خلق القرآن
- فتنة خلق القرآن استعملت لأغراض سياسية
- لماذا برز الإمام أحمد بن حنبل دون العلماء

