شخصيّة استثنائية، لم تُعطَ حقّها وقدرَها بعد! ضيفُنا الذي حاورناه وطّوفنا معه شرقًا وغربًا يرى بعد هذا التطواف أنّنا ما برِحنا مكانَنا "على شواطئ دراز"، ولم نجاوِز شواطئه إلى عُمقِه! تحدّثنا عن حياة دراز، في مصر ثم فرنسا ثم مصر، وكيف أنّه أحدَثَ دوّياً في قاعات السوربون الفرنسيّة بعلومه الشرقيّة وهداياته القرآنيّة مما جعله مثار إعجاب المستشرقين! مع المحامي والباحث الأستاذ مهند المعتبي.
عن مفكر شكك البعض في صحة أفكاره في حين اعتبره آخرين ابن خلدون القرن الماضي! إنه «مالك بن نبي» الذي انشغل بالنهضة والهُّوية وقانون الحضارة والتفكير السُّنني القانوني، نستذكره مع د. عبد الله العويسي سيرته وأفكاره، ما أكبر هاجس كان يشغل تفكيره؟ وما الذي دفعه للبحث في الهوية الإسلامية؟ نقترب أكثر من أفكار هذا المفكر الكبير.
عن شاعر شكك البعض في عفته من شدتها؛ شاعر الغزل والكتمان العباس بن الأحنف، يشاركنا حمود الصاهود سيرته. لِمَ أحبه وقربه الخلفاء والأمراء منهم رغم أنه لم يمتدحهم؟ ولِمَ أخفى اسم حبيبته؟ ومن كانت مُلهِمته؟ نقترب من شخصية شاعر اًشتهر شعره أكثر من اسمه!
ندخل في غمار السرد وأدب النوفيلا الذي كان من مبدعيه ستيفان زفايغ؛ فله خطه الخاص، ومن خلاله جعل الكثير يميلون لقلمه وطريقة إبداعه في رسم الأحداث ووضع النقاط، لدرجة أنه رسم مسار حياته بنهاية مؤلمة! نناقش ماذا يمكن أن نجنيه من الحروب، وكيف يمكن أن تعصف بالأدب؟ فيما يشاركنا ضيفًا فيها متحدثًا عن كل تفاصيل ستيفان زفايغ الأستاذ أحمد العسيلان الذي توقف كثيرًا عند أدب وشخصية زفايغ وكان معجبًا بسرديته، وهو الكاتب والقاص الذي استفاد من تجربة ستيفان زفايغ في السرد.
نقترب من شخصية شيخ الإسلام ابن تيمية، الحاضر الغائب، الذي لا يزال يثير الجدل حتى الآن. هذا الرجل الذي امتدحه خصومه، نستذكر سيرته، ومنهجه، يشاركنا فيها د. عبيد الظاهري، ويجيب عن تساؤلات كثيرة حول ابن تيمة: لماذا كثر خصومه؟ وما الإشكالية الكبيرة التي يقع فيها كثير من الباحثين عند قراءة كتبه؟.
من أفنى عمره في تخريج الأحاديث وتحذير الناس من البدع، حارس السنة الشيخ محمد ناصر الألباني، نستذكره مع حامد المبيض، سيرته عبر مراحل مختلفة من حياته، كيف كان منهجه؟، ولماذا سُجن؟ وهل أسس فعلاً مذهباً خاصاً به؟. نقترب من شخصية الألباني، الذي كرس حياته للتدقيق في الأحاديث، وكان يبكي فرحاً كلما ثبت صحة أحد الأحاديث.
قالوا عنه إنه كان يستجدي الأموال من الأمراء، لكنه في الحقيقة كان يرفض مدح من لا يستحق منهم، شاعر الترحال أبي الطيب المتنبي، يشاركنا د. عدي الحربش مراحل حياته المختلفة عبر تحليل قصائده، فبين سفره من مكان لآخر ومدحه هذا وهجاءه ذاك كتب أعظم القصائد حتى بلغ ذروة إبداعه الشعري بعد خروجه من بغداد.نخوض في أعماق شخصية المتنبي الذي قيل عنه إنه قُتل بسبب شعره.
نستذكر السير الذاتية العربية مع فهد التميمي، وكيف أن الأدب رفع بعضه كتابه عاليًا وأسقط آخرين في الهاوية. يغوص معنا التميمي داخل مشاعر أشهر كتاب السيرة الذاتية بما فيهم طه حسين والعقاد والمازني، كما يجيب على سؤال طالما طُرح ولا يزال محل جدال ألا وهو أسباب قلة السيرة الذاتية النسائية العربية مقارنة بالرجال، وهل لا توجد بين العرب أديبات تماثل أقلامهن أقلام الرجال؟
من لبى نداء الصحراء، وأخذ عهداً على نفسه بإيصال رسالتها إلى العالم، أديب الشجن والتخلي إبراهيم الكوني، يشاركنا آرائه حول تعدد الهويات في الكتابة الروائية، والنكسة التي حلت بالأدب العربي حين تخلى عن الأساطير في السرد واعتمد على الأدلجة، يغوص معنا الكوني في خبايا الصحراء مصدر كل الثروات التي ينعم بها العالم، والتي أهملها الكتاب طويلاً في كتاباتهم رغم ما بها من ثروات روحية، كما يغوص في خبايا الكتابة الأدبية، وكيف أمضى عمره في تعلم كيفية كتابة الروايات، والتحكم في الفكرة والاستماع واليقظة لكل ما تحاول أن تقوله شخوص الرواية، حتى ولو كانت من الجمادات.
يشاركنا عبد الله البريدي محطات من حياة الراحل مفكر القرن عبد الوهاب المسيري، الذي ترك إرثاً فكرياً عظيماً. من تحلى بالفروسية الفكرية، ولم يخجل من التراجع عن أخطائه أو الاعتراف بها علانية. يغوص معنا البريدي داخل عقل المسيري، كيف قدّم أعقد الأفكار بأبسط الكلمات، وكيف تحول من ضيق المادية إلى رحابة الإيمان، أو مثلما يقول عن نفسه أنا ماركسي على سنة الله ورسوله.
من حول حلمه لمساعدة الآخرين والتعبير عن قضاياهم ومشاغلهم إلى كلمات يستمتع بها كل من يقرأها، أديب الملح والتيه عبدالرحمن منيف، نستذكر الروائي السعودي يشاركنا محمد القشعمي الذي كان قريباً منه وجمع كل ما كتب عنه، فأصبح مصدراً موثوقاً لكل من يرغب في معرفة أدق التفاصيل عن حياته. عن منيف الذي خلع عباءة السياسة وارتدى عباءة الأدب بعد أن اكتشف خدعة السياسة، وصدق الرواية في نقل قضايا الأمة، فشيد جسراً بالكلمات بينه وبين القراء العرب في كل مكان، وترك إرثاً من الروايات يكشف تحولات المنطقة والتغيرات الخارجية والداخلية لبشر قابلهم وسمع قصصهم وانشغل بكتابتها، حتى تحول قلمه إلى عين يرى من خلالها العرب أنفسهم وحكاياتهم وأوطانهم.
يحدثنا وليد الدلبحي عن العقاد، ما الذي جعل عباس محمود العقاد عبقرياً؟ كيف أصبح أيقونة الفكر في زمانه، رغم أنه لم يكمل تعليمه، ورغم وجود العديد من حملة الدكتوراة والأكاديميين حوله في ذلك الوقت. يروي لنا الدلبحي مسيرة العقاد الذي وُلد عام 1889، وكيف علم نفسه بنفسه، حتى جاء بعبقريات لم يسبقه إليها أحد، وكيف تنوعت كتاباته بين الفلسفة والإسلاميات والأدب والشعر، وكل هذا وهو لا يحمل سوى الشهادة الابتدائية، كما يحكي لنا الدلبحي فصول من حياته الشخصية، لتكتمل صورة هذا الكاتب الأعجوبة من كل جوانبها.