وقفة مع القصائد اليتيمة التي صمدت في وجه الزمان واستطاعت أن تعبر العصور، أسرار شهرتها وأخبار شعرائها، والكثير من الشعر المكتنز بين طياتها.
في بحث أسمار المستمر عن درر الشعر وعيونه تمضي هذه المرة نحو وجهة للشعر من زاوية مختلفة، القصيدة بعيون الأم والعاشقة والثكلى والجارية، وتقف على أبيات أشعر شاعرات العرب؛ الخنساء وليلى الأخيلية وغيرهن، وتخوض في أجمل الأغراض التي برعت فيها المرأة الشاعرة وأشهرها وأجملها الرثاء.
يقف الادباء مع ثلاث من أعظم قصائد الشعر العربي، المعلقات الثلاثة لامرئ القيس والنابغة الذبياني وعمرو بن كلثوم. مناسبة القصائد ووقفات مهمة مع معانيها واستنطاق جمالياتها وسرد لأبياتها بطريقة أسمار الفريدة.
أسمار تجوب الفيافي والمنافي برفقة كل مغترب، وتغرف من الحنين إلى الديار أشجى الأشعار، وتحدثنا عن معاناة المغترب وأنواع الغربة وأقساها غربة الروح وسط الأهل والخلان.
لأن القلوب مواطن المحبة توصيكم أسمار بغسلها بماء الاعتذار الزلال عند كل خطأ لحفظ ودها متجدداً أبداً، وتتلو عليكم أجمل الاعتذاريات بين المحبين والأصدقاء والخلان بأبيات جلت القلوب وأعادت الوداد أصفى مما كان.
نعود إلى أوسع ابواب الشعر وأجملها وأسمى المشاعر وأرقها على الإطلاق؛ الحب ولواعجه وهمومه، فنصغي إلى حرقة العشاق وحنينهم ونجواهم، ونهدهد أرواحهم المتلفة وقلوبهم المرهفة بتراتيل شعرية دافئة.
أسمار تستذكر أبيات التمثل والاستشهاد وتعرض صوراً باهرة للشعر الذي يدخل في نسيج الحياة ويصبح جزءاً منها ، وتتلو علينا أجمل الأبيات السيارة وتحدثنا عن شروطها لتشيع وتسير بين الناس.
أسمار تطرق باب نوادر وطرائف الشعراء ، وتجالس أصحاب النكتة والظرافة ، وتدخل في نوبة ضحك هيستيرية وهي تستذكر أبياتٍ شعريةً وقصصاً في غاية الطرافة.
أسمار تقف على أشجى ما قيل في رثاء الأبناء ، وتكفكف دموع كل ثكلى ، وتتلو بشجن أعظم قصائد شيوخ المراثي أبو ذؤيب وابن الرومي والحارث بن عبادة وغيرهم.
أسمار ترفع القبعة لسيد الأخلاق جميعها (الكرم) ، وتروي قصصاً عجيبة عن جود العرب الذي تفننوا به ، وتحيي حاتم الطائي أكرم الشعراء في كل عصر ومصر ، وتنشد أجمل ما قيل من أبيات شعر في أسمى الخصال عند العرب.
في هذه الحلقة من أسمار نتحدث عن حامل لواء التجديد في تاريخ الشعر العربي العظيم أبي تمام ، ونسترجع منهجه الأخلاقي الذي سلكه في شعره ، ونغوص في معانيه الفريدة ، ونفتح صفحات ديوان الحماسة لنقف على قصائد لا يجود التاريخ بمثلها.
أسمار تسلط ضوءاً باهراً على نجوم من الشعر خبا نورها ولم تأخذ حقها من السطوع ، وتقف على أسباب ذيوع أسماء بعض الشعراء وانطفاء غيرهم ، وتخرِج لنا من صناديق الشعر المغمورة فرائدَ وكنوزاً غابت عن الأذهان والقلوب.